إحداث التغيير من خلال السياسات

 

تطرق المقال السابق لمستدام إلى كيفية تشجيع المجتمعات المحلية لأن تتبنى مبادئ الإستدامة وتطبقها في حياتها اليومية. أما هذا المقال، فيتطرق إلى الجانب الآخر من معادلة التغيير وهو التغيير السياسي أو التغيير من مركز القوة نحو المجتمع (أي من الأعلى نحو الأسفل) لتحقيق أهداف الإستدامة في المجتمع. قد يقترح المخططون خططاً ومشاريع متميزة لتحقيق الإستدامة، لكن الحكومات مع الأسف تتجاهل تلك الخطط في كثير من الأحيان. وعلى سبيل المثال، فقد ابتعدت الولايات المتحدة مراراً عن تطبيق إستراتيجية وطنية للتنمية المستدامة. ولذلك لا يمكن إلا وأن ننتبه حينما تطور الحكومات سياسات للإستدامة.

أصدر البيت الأبيض في حزيران 2013 خطة عمل وطنية لمواجهة التغير المناخي إسمها "خطة عمل الرئيس للمناخ". وتتطرق الخطة للحقائق العلمية التي تفسر التغير المناخي العالمي وإلى التحديات التقنية والإقتصادية التي ترافق هذا التغير. وتشير الخطة إلى أن الولايات المتحدة واجهت في عام 2012 إضطرابات جوية قاسية مثل إعصار ساندي والجفاف والفياضانات وحرائق الغابات التي كلفت الإقتصاد الأمريكي حوالي 100 مليار دولار. وانطلقت من هنا الأهداف الرئيسية لخطة عمل الرئيس التي تتضمن خفض إنبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 17% عن مستواها في عام 2005 بحلول عام 2020، وخفض استهلاك الوقود الأحفوري، وتنظيم آليات عمل محطات الطاقة التي تعتمد على حرق الفحم، وتشجيع الإستثمارات والأبحاث العلمية في مجال الطاقة الخضراء.

ويظهر من خلال الخطة حرص الإدارة الأمريكية على تعزيز الإقتصاد من خلال تشجيع الإستثمار في التكنولوجيا الخضراء وإيجاد فرص عمل جديدة. فقد قامت الحكومة الأمريكية منذ عام 2009 بزيادة الإستثمار بشكل كبير في مجالات الطاقة المتجددة من خلال الإعفاءات والدعم الحكومي، وأيضاً من خلال تخصيص أراض حكومية لإنشاء محطات الطاقة المتجددة، وبالتالي وفرت 17,000 فرصة عمل. ولذلك تطمح الخطة إلى مضاعفة إستهلاك الطاقة المتجددة بحلول 2020 وإلى توفير المزيد من الإستثمارات وفرص العمل فيها.

كذلك تقترح الخطة على الصعيد الدولي عدداً من المبادرات لإظهار حسن نية الولايات المتحدة في مواجهة التغير المناخي من خلال التعاون والتفاوض مع الدول الرئيسية التي تتسبب في إنبعاثات الغازات الدفيئة. وقد سجلت الصين في عام 2008 أعلى نسبة إنبعاثات للغازات الدفيئة على مستوى العالم (23%)، تليها الولايات المتحدة بنسبة 19%. وإن حرق الوقود الأحفوري يتسبب بأكبر نسبة من إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون. فقد وصلت إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون في عام 2011 في العالم 34 جيجا أو مليار طن، أو ما يعادل 9.5 جيجا طن من الكربون. وقد سجلت الصين في نفس العام ما قيمته 8 جيجا طن من إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون، تليها الولايات المتحدة التي أنتجت 5.3 جيجا طن من ثاني أكسيد الكربون. أما على المستوى الفردي، فقد بلغت إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون للفرد في العالم 4.5 طن، وكانت أعلى قيمة إنبعاثات من نصيب الأمريكيين، إذ بلغت 16.92 طن، بينما كانت كمية الإنبعاثات التي ينتجها الصيني 5.92 طن.

بما أن الولايات المتحدة من أكبر المساهمين في إنبعاثات الغازات الدفيئة والإحتباس الحراري في العالم، فعليها مسؤولية خفض إنبعاثاتها، هذا بالإضافة إلى حماية مواطنيها ومدنها من آثار التغير المناخي. ويُعتبر تطبيق خطة عمل الرئيس خطوة أولى للتعامل مع هذه المشكلة. وإن طبقت بشكل جيد، فقد ينتج عن الخطة أثر كبير في السياسات الحكومية الأمريكية المستقبلية فيما يخص الإستدامة. إن الأمريكي يتسبب في إنبعاثات كبيرة من الكربون، وسيكون تغيير سلوكه وخفض إنبعاثاته أمراً صعباً. ولكن يمكن تحقيق التغيير من خلال زيادة الوعي وتمكين الجمعيات المحلية ومبادراتها بهذا الخصوص.

تتركز خطة عمل الرئيس على ثلاثة محاور رئيسية هي خفض إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون والتحضير لآثار التغير المناخي وتحفيز الجهود الدولية الساعية لمواجهة التغير المناخي. ويضم كل من هذه المحاور عدة بنود يتم تقييمها بإستخدام مصفوفة الأولويات (الشكل 1). إن مصفوفة الأولويات أداة تساعد على تقييم درجة إنجاز كل بند من بنود خطة العمل من خلال مقارنة قيمة تأثير البند مع سهولة تطبيقه. وتتكوّن المصفوفة من أربعة أجزاء هي "الإنتصارات السريعة" وهي البنود سهلة التطبيق ولها أثر كبير، و "الفاكهة سهلة القطف" وهي البنود التي يسهل تطبيقها ولكن أثرها ضعيف، و "الأمور التي يجب أن تتحقق" وهي البنود صعبة التطبيق ولكن أثرها كبير، و "الحفر المالية" وهي البنود صعبة التنفيذ وآثارها ضعيفة أو سلبية.

تضم البنود الإيجابية في خطة عمل الرئيس لمواجهة التغير المناخي ما يلي:

١. إقرار معايير جديدة للتلوث الناتج عن الكربون فيما يخص محطات توليد الطاقة الجديدة والقائمة. ولكن لم تتطرق الخطة إلى تحديث قانون الهواء النظيف ليتضمن آليات جديدة لخفض إنبعاثات الكربون، ولم يتم أي تحديث للقانون منذ 1990 (إنتصار سريع).

٢. من السهل تحقيق هدف مضاعفة إنتاج الطاقة المتجددة كما هو مقترح في الخطة، لكن لن يكون لذلك الأثر الكبير في خفض إنبعاثات الكربون بسبب هيمنة مصادر الوقود غير المتجددة مثل الفحم والوقود الأحفوري على قطاع إنتاج الطاقة. إن الطاقة المتجددة لم تكوّن إلا ما نسبته 9.5% من إجمالي إستهلاك الطاقة في الولايات المتحدة في عام 2012. (الفاكهة سهلة القطف).

٣. زيادة الإستثمارات في مجالات الطاقة النظيفة. إن ذلك سيفتح المجال لإبتكار تكنولوجيات خضراء جديدة تستبدل مصادر الطاقة غير المتجددة وبالتالي تُخفض أنبعاثات الغازات الدفيئة (أمر يجب أن يتحقق).
٤. إقرار معايير توفير الوقود في قطاع النقل وإستعمال تكنولوجيات متقدمة مثل تلك المرتبطة بالوقود الحيوي والسيارات الكهربائية. سيكون لذلك أثر كبير في خفض الغازات الدفيئة الناتجة عن وسائط النقل (إنتصار سريع).
٥. زيادة كفاءة المباني السكنية والتجارية فيما يخص إستهلاكها للطاقة. سيكون لذلك أثر كبير في خفض كمية الإنبعاثات الدفيئة الناتجة عن تلك المباني يصل إلى 11% (إنتصار سريع).
٦. تشجيع التعاون البنّاء بين السلطات المحلية في مختلف الولايات والحكومة الفيدرالية. إن ذلك سيحسن قدرة الولايات على خفض إنبعاثات الغازات الدفيئة، وقد تستطيع أن تتجاوز الأهداف المقترحة لذلك (أمر يجب أن يتحقق).
٧. على الولايات المتحدة إلتزام عالمي لخفض إنبعاثاتها من الغازات الدفيئة في أسرع وقت ممكن (أمر يجب أن يتحقق).

٣. زيادة الإستثمارات في مجالات الطاقة النظيفة. إن ذلك سيفتح المجال لإبتكار تكنولوجيات خضراء جديدة تستبدل مصادر الطاقة غير المتجددة وبالتالي تُخفض أنبعاثات الغازات الدفيئة (أمر يجب أن يتحقق).

٤. إقرار معايير توفير الوقود في قطاع النقل وإستعمال تكنولوجيات متقدمة مثل تلك المرتبطة بالوقود الحيوي والسيارات الكهربائية. سيكون لذلك أثر كبير في خفض الغازات الدفيئة الناتجة عن وسائط النقل (إنتصار سريع).

٥. زيادة كفاءة المباني السكنية والتجارية فيما يخص إستهلاكها للطاقة. سيكون لذلك أثر كبير في خفض كمية الإنبعاثات الدفيئة الناتجة عن تلك المباني يصل إلى 11% (إنتصار سريع).

٦. تشجيع التعاون البنّاء بين السلطات المحلية في مختلف الولايات والحكومة الفيدرالية. إن ذلك سيحسن قدرة الولايات على خفض إنبعاثات الغازات الدفيئة، وقد تستطيع أن تتجاوز الأهداف المقترحة لذلك (أمر يجب أن يتحقق).

٧. على الولايات المتحدة إلتزام عالمي لخفض إنبعاثاتها من الغازات الدفيئة في أسرع وقت ممكن (أمر يجب أن يتحقق).

 

تتضمن خطة عمل الرئيس الغازَ الطبيعي والفحم والطاقة النووية على أنها جزء من إستراتيجيتها في الطاقة النظيفة. وتَعتبر الخطةُ الغازَ الطبيعي على أنه الوقود الذي يمكن أن يأخذ مكان الفحم، وتقترح أيضاً تبنّي تكنولوجيات "الفحم النظيف" لخفض الكميات الهائلة من ثاني أكسيد الكربون المنبعثة منه. وكذلك تروّج الخطة إستخدام الطاقة النووية بشكل آمن ليس فقط في الولايات المتحدة بل في جميع أنحاء العالم. إن هذا الترويج للغاز الطبيعي والفحم والطاقة النووية يُضعف الخطة وحتى يتناقض مع أهدافها للأسباب التالية:

 

١. إن الغاز الطبيعي ليس مصدراً للطاقة النظيفة، وإن حرق الغاز الطبيعي يُنتج ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين ولكن بنسب أقل من حرق الفحم أو الوقود الأحفوري. وعلاوة على ذلك، ينتج عن عملية إستخراج الغاز الطبيعي التي تُعرف بالتصدع الهيدروليكي درجات كبيرة من التلوث البيئي وتلوث مصادر المياه (حفرة مالية).

٢. إن حرق الفحم بصفته مصدراً للطاقة يتنج ملياري طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. وإن تكنولوجيات "الفحم النظيف" تعتمد على حرق الفحم بالأكسجين النقي ثم التقاط الكربون الناتج عن الحرق وتخزينه. ولم يتم إختبار هذه التكنولوجيات بشكل جديّ حتى الآن وهناك شكوك بخصوص مدى نجاحها. كذلك فإن إستخراج الفحم يتسبب بآثار سلبية جسيمة على البيئة وعلى العاملين في إستخراجه، وإن تكاليف هذه النتائج السلبية لإستعمال الفحم تفوق ميزة سعر الفحم الرخيص (حفرة مالية).

٣. زيادة الإستثمارات في مجالات الطاقة النظيفة. إن ذلك سيفتح المجال لإبتكار تكنولوجيات خضراء جديدة تستبدل مصادر الطاقة غير المتجددة وبالتالي تُخفض أنبعاثات الغازات الدفيئة (أمر يجب أن يتحقق).
٤. إقرار معايير توفير الوقود في قطاع النقل وإستعمال تكنولوجيات متقدمة مثل تلك المرتبطة بالوقود الحيوي والسيارات الكهربائية. سيكون لذلك أثر كبير في خفض الغازات الدفيئة الناتجة عن وسائط النقل (إنتصار سريع).
٥. زيادة كفاءة المباني السكنية والتجارية فيما يخص إستهلاكها للطاقة. سيكون لذلك أثر كبير في خفض كمية الإنبعاثات الدفيئة الناتجة عن تلك المباني يصل إلى 11% (إنتصار سريع).
٦. تشجيع التعاون البنّاء بين السلطات المحلية في مختلف الولايات والحكومة الفيدرالية. إن ذلك سيحسن قدرة الولايات على خفض إنبعاثات الغازات الدفيئة، وقد تستطيع أن تتجاوز الأهداف المقترحة لذلك (أمر يجب أن يتحقق).
٧. على الولايات المتحدة إلتزام عالمي لخفض إنبعاثاتها من الغازات الدفيئة في أسرع وقت ممكن (أمر يجب أن يتحقق).

٣. إن الطاقة النووية ليست آمنة، وقد ثبت ذلك بشكل واضح بعد زلزال فوكوشيما. ولذلك قررت ألمانيا إغلاق مفاعلاتها النووية السبعة عشر والإستثمار في الطاقة المتجددة. و بينما تستمر بلدان مثل روسيا والهند ببناء مفاعلات نووية جديدة فإن معايير السلامة والأمان لهذه المفاعلات ضعيفة (حفرة مالية). ويجب أن تعيد الولايات المتحدة النظر في الإعتماد على الطاقة النووية وأن تستعمل بدلاً منها مصادر الطاقة المتجددة الأكثر أماناً.

إقتراحات لتعديل خطة عمل الرئيس لمواجهة التغير المناخي:

 

١. لقد أثبتت أسواق الكربون وضريبة الكربون فعاليتها وسرعتها في خفض نسب إنبعاثات الغازات الدفيئة. فإن السويد على سبيل المثال إستطاعت خفض إنبعاثات الكربون بنسبة 20% من عام 1996 إلى عام 2012 فقط من خلال فرض ضريبة على الكربون، وقد إستثمرت السويد عائداتها من تلك الضرائب في التخلص التدريجي من إستعمال الوقود الأحفوري في إنتاج الكهرباء. كذلك نجحت وكالة حماية البيئة الأمريكية في التسعينات من القرن الماضي في القضاء على الأمطار الحامضية من خلال مداولة الغازات الدفيئة في سوق الكربون. وإن تطبيق مثل تلك المبادرات سينتج عنه تخطي نسبة الـ 17% المقترحة لتخفيض إنبعاثات الغازات الدفيئة في الخطة (إنتصار سريع).

٢. يجب التوقف عن إستعمال محطات الطاقة التي تعتمد على الفحم إذ أن الفحم ليس مصدراً للطاقة النظيفة (أمر يجب أن يتحقق).

٣. زيادة الإستثمارات في مجالات الطاقة النظيفة. إن ذلك سيفتح المجال لإبتكار تكنولوجيات خضراء جديدة تستبدل مصادر الطاقة غير المتجددة وبالتالي تُخفض أنبعاثات الغازات الدفيئة (أمر يجب أن يتحقق).
٤. إقرار معايير توفير الوقود في قطاع النقل وإستعمال تكنولوجيات متقدمة مثل تلك المرتبطة بالوقود الحيوي والسيارات الكهربائية. سيكون لذلك أثر كبير في خفض الغازات الدفيئة الناتجة عن وسائط النقل (إنتصار سريع).
٥. زيادة كفاءة المباني السكنية والتجارية فيما يخص إستهلاكها للطاقة. سيكون لذلك أثر كبير في خفض كمية الإنبعاثات الدفيئة الناتجة عن تلك المباني يصل إلى 11% (إنتصار سريع).
٦. تشجيع التعاون البنّاء بين السلطات المحلية في مختلف الولايات والحكومة الفيدرالية. إن ذلك سيحسن قدرة الولايات على خفض إنبعاثات الغازات الدفيئة، وقد تستطيع أن تتجاوز الأهداف المقترحة لذلك (أمر يجب أن يتحقق).
٧. على الولايات المتحدة إلتزام عالمي لخفض إنبعاثاتها من الغازات الدفيئة في أسرع وقت ممكن (أمر يجب أن يتحقق).

٣. إن إنتاج الكهرباء يعتبر المصدر الرئيسي لإنبعاثات الغازات الدفيئة في الولايات المتحدة وينتج عنه نسبة 33% من الإنبعاثات الكلية، ويليه النقل العام بنسبة 28%، وتليهما الإنبعاثات الناتجة عن الصناعة والبناء والزراعة بنسبة 39%. وفيما يتعلق بالنقل، فقد ركزت الخطة على أهداف مهمة وسهلة التطبيق مثل خفض إستهلاك الوقود الأحفوري، ولكنها لم تركز على الحد من الإعتماد الواضح على السيارات في الولايات المتحدة. ولذلك يجب أن تتضمن الخطة مقترحات لتطوير نظام نقل عام أخضر عبر الولايات المتحدة وتطوير برامج للتقليل من الإعتماد على السيارات (أمر يجب أن يتحقق).

٤. يجب على الخطة أن تشمل الإستثمار في الجمعيات المحلية لتوعية وإشراك المجتمعات المحلية في الأمور المتعلقة بالإستدامة. إن الأمريكيين مسؤولون عن أكبر حصة للفرد من إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، ولذلك فإن دعم المنظمات غير الربحية التي تعمل في مجالات الإستدامة سيكون له أثر كبير في نشر الوعي والتثقيف عن الإستدامة، وبالتالي تحفيز التغيير في أنماط السلوك الفردية (إنتصار سريع).

٥. ينبغي على الولايات المتحدة على المستوى الدولي أن تنظر في تنفيذ مشاريع تبادل للطاقة مع الدول المجاورة. فقد وقعت النرويج وألمانيا على سبيل المثال إتفاقية لتبادل الطاقة من خلال كابل بحري بحيث تقدم النرويج الطاقة الكهرمائية لألمانيا وتقدم ألمانيا الطاقة المتجددة للنرويج. وإن مثل هذا المشروع سيؤسس نظاماً عالمياً جديداً لتبادل الطاقة بين الدول يمكن من خلاله الإستغناء عن الوقود الأحفوري.

وعلى الرغم من أن خطة الرئيس تتطرق لخفض إنبعاثات الغازات الدفيئة بإستحياء، إلا أنها خطوة إيجابية وبداية جيدة لتغيير المواقف والسلوكيات نحو الإستدامة البيئية. إن مصادر الطاقة والنقل والمشاركة الشعبية هي العناصر التي يجب التطرق إليها لضمان نجاح الخطة، ولكن للأسف لم يتم التطرق إليها إلا بشكل متواضع. ويجب إتخاذ إجراءات ذات تأثير أكبر لخفض إنبعاثات الغازات الدفيئة بشكل جدي.

 

إن لإحداث التغير من خلال الحكومات له سلبياته، فإن العمر القصير للحكومات ينتج خططاً قصيرة المدى تركز على بنود سريعة التنفيذ ولكن قليلة الفعالية، وهذا يؤدي إلى تأجيل القرارات صعبة التنفيذ لتتكفل بها الحكومات المستقبلية. إن القيادة يجب أن تلهم المجتمع بأفكار ورؤى مبتكرة، ولكن تطبيق هذه الرؤى يحتاج إلى الوقت حتى تظهر نتائجها ويشعر بها الجمهور. إن إشراك الجمهور قبل مرحلة التخطيط وأيضاً خلالها وبعدها مهم جداً حتى تبقى الرؤى حية.

 

نورهان الكردي
كانون الثاني، 2014

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفهرس:

1-       إعداد معايير للحد من تلوث الكربون

2-       مضاعفة إنتاج الطاقة المتجددة

3-       دعم تكنولوجيات وإبتكارات الطاقة النظيفة

4-       إقرار معايير جديدة لخفض إستعمال الوقود

5-       تطبيق تكنولوجيات متطورة في قطاع النقل

6-       زيادة كفاءة إستهلاك الطاقة للمباني السكنية والتجارية

7-       تحفيز التعاون بين السلطات على مستوى الولايات وبين الحكومة الفيدرالية

8-       تحسين دور الولايات المتحدة العالمي في خفض إنبعاثات الغازات الدفيئة

9-       تشجيع إنتاج الطاقة من الغاز الطبيعي والفحم والطاقة النووية

 

 

الشكل 1: مصفوفة الأولويات لخطة عمل الرئيس للمناخ، إعداد كاتبة المقالة، 2013.